الجاحظ

مقدمة المحقق 12

العثمانية

ثمامة بن أشرس ، وأبى محمد هشام بن عمرو الفوطي ، وأبى يعقوب يوسف بن عبد الله الشحام . وجماعة غيرهم ، أن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام ، وهؤلاء يجعلون ترتيب الأربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة . وقال البغداديون قاطبة قدماؤهم ومتأخروهم كأبى سهل بشر بن المعتمر ، وأبي موسى عيسى بن صبيح . وأبى عبد الله جعفر بن مبشر وأبى جعفر الإسكافي ، وأبى الحسين الخياط ، وأبى القاسم عبد الله بن محمود البلخي وتلامذته ، أن عليا عليه السلام أفضل من أبى بكر . وإلى هذا المذهب ذهب من البصريين أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي أخيرا . وكان من قبل من المتوقفين ، كان يميل إلى التفضيل ولا يصرح به ، وإذا صنف ذهب إلى الوقف في مصنفاته . وقال في كثير من تصانيفه : إن صح خبر الطائر ( 1 ) فعلى أفضل . ثم إن قاضى القضاة رضي الله عنه ذكر في شرح المقالات لأبي القاسم البلخي أن أبا على ( 2 ) رضي الله عنه ، يوم مات ، استدنى ابنه هاشم إليه ، وكان قد ضعف عن رفع الصوت ، فألقى إلى أشياء ، من جملتها القول بتفضيل علي عليه السلام . وممن ذهب من البصريين إلى تفضيله عليه السلام الشيخ أبو عبد الله الحسين ابن علي البصري رضي الله عنه ، كان متحققا بتفضيله . ومبالغا في ذلك ، وصنف فيه كتابا مفردا . وممن ذهب إلى تفضيله عليه السلام من البصريين قاضى القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد رضي الله عنه . ذكر ابن متويه عنه ، في كتاب الكفاية في علم الكلام ، أنه كان من المتوقفين بين علي عليه السلام وأبى بكر ، ثم قطع على تفضيل علي عليه السلام ، بكامل المنزلة . ومن البصريين الذاهبين إلى تفضيله عليه السلام أبو محمد الحسن بن متويه صاحب

--> ( 1 ) انظر العثمانية ص 149 - 150 . ( 2 ) يعنى أبا على محمد بن الوهاب الجبائي .